الثلاثاء، 25 نوفمبر 2008

الكتب المرجعية

تعريف الكتب المرجعية
هي ذلك النوع من الكتب التي تحتويها المكتبات ومراكز المعلومات والتي يرجع إليها فقط للإستشارة أو الحصول على معلومات سريعة وموجزة حول موضوع معين، وهي لا تقرأ من أولها إلى آخرها وذلك بسبب طبيعتها التعددية في المواضيع التي تشملها سواء أكانت عامة أو متخصصة.
ومن أهم صفاتها:
- التنظيم: فهي جدا منظمة وذلك باستخدام الترتيب الهجائي (أ-ي) أو الموضوعي(موضوعات المرجع) أو الزمني (السنوات) أو الجغرافي (أسماء المدن والقاليم)، ومن مظاهر التنظيم إلحاقها بالكشافات الهجائية التي تساعد في الوصول إلى جزيئات الموصوعات داخل الكتاب المرجعي وبكل سهولة.
- التركيز: وذلك من خلال استخدام المختصرات وضغط العبارات من خلال أسماء الشخصيات والأماكن وغيرها.

معايير تقييم الخدمة المرجعية
- قسم المراجع لا بد أن يوفر كتب مرجعية حديثة وكافية للمستفيدين.

- وحتى تحقق المكتبة أو قسم المراجع الجودة في الاختيار وكفاية الاستخدام لا بد أن تقوم بتقييم مجموعاتها وبشكل مستمر.

- جودة الاختيار: (مرجع مناسب، ناشر متميز، طباعة متميزة، تحديث مستمر)

- كفاية الاستخدام: أخصائي المراجع يحدد بالضبط أي الكتب المرجعية التي ترد على استفسارات وأسئلة المستفيدين وبكل دقة ووضوح مع الأخذ بالاعتبارالنقاط التالية:

1- الهدف: ما هو الهدف الأساسي من انشاء أو تأليف المادة المكتبية.
2- إعداد (إسناد) المرجع: المسؤلين عن إعداد المرجع (المؤلف، الناشر، المحررون) وتتضمن هذه العملية خبراتهم في المجال، شهرتهم، مؤهلاتهم، وخبراتهم في المجال، بالإضافة إلى أن العمل الجماعي يفضل على الفردي.
3- مجال التغطية ( المجال الفكري) : التغطية الموضوعية للمرجع، هل هي واضحة وشاملة وتعكس عنوان المرجع.
4- المعالجة: التأكد من اسلوب الكتابة ومدى ملائمته لمستوى المستفيدين من المكتبة أو مركز المعلومات.
5- التنظيم ( الترتيب) ومكملاته: وهو أهم عنصر، فهل هو مرتب هجائيا، زمنيا، جغرافيا، وهل المرجع يشتمل على كشاف أم لا، وهل هناك إحالات إنظر وإنظر أيضا.
6- المادة المرجعية وملحقاتها: وهي الإيضاحات والببليوجرافيات، والأشكال التوضيحية، والرسوم والجداول، وغيرها
7- الجوانب الشكلية: الورق، الطباعة، التجليد، نوع الصفحات





وتتم عملية التقييم بــ:
- تفحص صفحة العنوان لمعرفة اسم المؤلف ومؤهلاته والناشر وتاريخ النشر.
- قراءة المقدمة أو التمهيد، والذي يساعنا في معرفة خصائص الموضوع وحدوده الموضوعية.
- تفحص المرجع نفسه لمعرفة المداخل والإحالات المستخدمة والكشافات، ونوع المقالات (متخصصة أم عامة) موقعا عليه باسماء كتابها أم لا، متحيزة أم لا، مزودة ببليوغرافيات حول الموضوع أم لا، ويجب قراءة المقالات بتمعن ومقارنتها مع غيرها في المجال وبتمعن.
- عند قراءة المقدمة يجب معرفة هل هناك تحيز أو تعصب حول فكر معين.
- دراسة ترتيب المرجع، فإذا كان هجائيا، هل هو حرف بحرف أم كلمة بكلمة لكي لا يتوه الباحث ولا يجد موضوعه بسهولة ويسر.
- إذا كان المرجع نسخة لطبعة جديدة، فما هي المعلومات أو الاضافات أو التغييرات الحديثة في المجال.



ترتيب المعلومات التي تشتمل عليها الكتب المرجعية

الترتيب من أهم العناصر في تقييم الكتاب المرجعي، وهي تختلف باختلاف أنواع الكتب المرجعية
وطرق الترتيب كالتالي:
- الترتيب الهجائي: حرف بحرف أو كلمة بكلمة كما هو الحال في الموسوعات والمعاجم
- الترتيب الزمني: استخدام الأيام أو السنوات في المراجع التاريخية.
- الترتيب الجغرافي: التقسيم الجغرافي للأماكن والبلدان كما هو الحال في الأطالس.
- الترتيب الموضوعي: استخدام التقسيمات الموضوعية.
- وغيرها...












الدوريات الإلكترونية

الدوريات الإلكترونية العربية في مجال المكتبات والمعلومات : دراسة تقييمية
إعداد:أيمن شعبان الدكروري
أخصائي معلومات – شبكة إسلام أون لاين
باحث بالماجستير، قسم المكتبات والمعلومات، جامعة القاهرة
بفضل التكنولوجيا الحديثة أمكن إنتاج المعلومات وبثها وإتاحتها واختزانها بطرق أكثر تقدما ، حيث ظهر الشكل الإلكتروني للدوريات ليتلافى الصعوبات التي واجهها نظيره المطبوع لاسيما المشكلات الاقتصادية والتكلفة إلى جانب مشكلات الاختيار والضبط والإدارة والمتابعة ، والنشر ، وقضايا التحكيم.
والمقصود بالدوريات الإلكترونية e-journal [1] هي مواد منشورة إلكترونياً مثل الـ e-zine والتي تصدر عن الدوائر الأكاديمية أو الأفراد أو الهيئات بشكل إلكتروني وتوزع عبر الانترنت . ومنها ما يوزع مجانا عن طريق الاشتراك المجاني ، ومنها ما هو غير مجاني يسمح بالدخول إلى موقعها عبر رمز سري بعد تسديد رسم اشتراك .
وقد انعكس ذلك على مجال المكتبات و المعلومات بشكل إيجابي ، فقد ظهرت العديد من الدوريات في الشكل الإلكتروني ، بل وقد تم نشر بعض الدوريات مقابلاً لشكلها التقليدي المطبوع .
*مزايا الدوريات الإلكترونية:
1- التفاعلية Interaction[8] :
حيث من الممكن بث طبعات مبدئية من المقالات ثم ينتظر المؤلف تلقي رسائل تلقيم مرتد Feed back على نحو يكفل التحاور بين المؤلف والمهتمين بموضوع مقالته ، الأمر الذي يمكن أن يؤدي إلى إثراء العمل . وهذا النشر التفاعلي يعد أكبر قيمة مضافة Added Value للنشر الإلكتروني . وجدير بالذكر أن التفاعل يعد من أهم خصائص مواقع الوب الحديثة ، فالتفاعل مطلوب والحوار مفيد في المراحل المبكرة لتهيئة الأعمال العلمية ، إلا أن المسئولية ينبغي أن تكون واضحة ومحددة حين تستقر هذه الأعمال في الصورة التي يراها المؤلفون والمحكمون صالحة للنشر الرسمي ، الذي يعني إضافة جديدة ينسب إلى المؤلف في رصيد الانتاج الفكري لمجاله.
2- المرونة Flexibility [9] :
حيث يمكن للدوريات الإلكترونية تخطي الحواجز المكانية وجعلها في متناول كل من تتاح له مقومات الارتباط بالانترنت ، كما يمكن أن تكون في متناول المستفيدين على مدار الساعة . كذلك يمكن للمستفيد تصفح ما يهمه من مقالات ، وتسجيل المقالات على الانترنت ، كما يمكنه أيضاً تحديد ما يحتاج منه إلى نسخ ورقية ، والحصول على هذه النسخ على الفور.
3- السرعة Speed [10] :
غالباً ما يتحقق التكامل بين كل من كتابة المقالات ونشرها في الدوريات الإلكترونية ، وذلك باستخدام الحاسب في معالجة النصوص . كما يقل الوقت المستنفذ في النشر على نحو ملحوظ . هذا و تكفل مرونة الصدور سرعة النشر وذلك دون التقيد بمواعيد معينة ، و دون الحاجة إلى انتظار اكمال مواد العدد ، أو توافر كم معين من المواد الصالحة للنشر.
4- الإقتصاد Economy [11] :
هناك من يرى أنه من الممكن لتكلفة انتاج الدورية الإلكترونية أن تكون أقل منها في الدورية الورقية بنسبة تتراوح بين 70 % و 90 % . فالاقتصاد في التكلفة يتحقق بالتخلص من عناصر التكلفة المتصلة بتجهيز أصول المقالات ، كالتحرير والمراجعة اللغوية ، والإخراج الطباعي ، فضلاً عن التكلفة الإدارية ، وكذلك تكلفة الطباعة والبريد وأرباح الناشرين .
5- دعم مقومات البحث والاسترجاع [12] :
حيث تتوافر للدوريات الإلكترونية مقومات بحث غير تقليدية ، تبدأ بتصفح قوائم المحتويات و المستخلصات ، و البحث في النصوص الكاملة للمقالات بالكلمات المفتاحية . كما تكفل الروابط الفائقة Hyperlinks في النصوص والوسائط الفائقة استرجاع الوثائق المتصلة بموضوع الاهتمام في مجموعات متكاملة . يضاف إلى ذلك إمكانية استرجاع المقالات مصحوبة بالوثائق المرتبطة بها عن طريق الإستشهاد المرجعي في الاتجاهين الصاعد والهابط ، وهو ما سيتضح لاحقاً في سياق هذه الدراسة.

6- استخدام الوسائط المتعددة ولغات البرمجة ([13](Java :
فقد توافرت مقومات الجمع بين النص والصورة والصوت في تقديم المعلومات على نحو يراعي طبيعة الرسالة التي يتم بثها . ولا يقتصر الأمر هنا على الصورة الثابتة و إنما يتيح أيضاً الإعتماد على الصورة المتحركة. حيث يتم النشر الإلكتروني للدوريات الإلكترونية بإستخدام برمجيات النص الفائق Hypertext التي عززت مقومات الوسائط المتعددة.
7- الخدمات الإضافية[14] :
حيث يمكن للدورية الإلكترونية أن تنشر المقالات مهما بلغ طولها ، ويمكن أيضاً أن تتيح فرصة نشر الملاحق والتزييلات وغيرها من العناصر التي تتصل بمحتوى المقالة . هذا بالإضافة إلى إمكانية توفير خدمة البريد الإلكترونية ، والاتصال والاشتراك في الدورية .

الخدمة المرجعية

خدمات المعلومات:
خدمات المعلومات هي الأساس الذي قامت عليه المكتبات ومراكز المعلومات، فهي الهدف النهائي الذي تسعى إليه وتعمل لأجله، وبناء عليه حاولت عبر تاريخها الطويل تطوير خدماتها بما يتوافق لاحتياجات المستفيدين، طوال ذلك التاريخ الحافل كانت المكتبات تركز على فكرة جمع أوعية المعرفة وحفظها وتنظيمها بشكل يكفل سرعة استرجاعها عند الحاجة إليها ومن ثم تقديمها إلى من هم بحاجة إليها. هذه العمليات والخدمات جميعا كانت تتم بين جدران المكتبة، أي أنها مرتبطة جغرافيا بها، مما يستلزم حضور المستفيد شخصيا إلى المكتبة للحصول على الخدمة.
- مفهوم المراجع:
لم يكن هذا المفهوم موجودا حتى منتصف القرن التاسع عشر، حيث بدأ في الظهور عام 1853 ليعني مساعدة الناس على إيجاد شيء يبحثون عنه، أي المساعدة في البحث عن المعلومات المطلوبة. وفي عام 1872 تطور هذا المفهوم قليلا ليأخذ مفهوم البحث عن المعلومات في أهم الكتب التي تقتنيها المكتبة، وهو تطور بدأ أول ما بدأ في المكتبات العامة الأمريكية.
وبصورة عامة، فإن مفهوم المراجع (reference) ظل يعني
حتى نهاية القرن التاسع عشر ما يلي:-
- تطوير النقد المعلوماتي.
- مساعدة الناس للإجابة عن استفساراتهم.
- عدم الإجابة عن أسئلة طبية ومحلية.
- تعليم الناس سبل استخدام المعاجم اللغوية والموسوعات.


- مفهوم الخدمة المرجعية:
هي الإجابة على كافة الأسئلة والاستفسارات المرجعية التي يتلقاها قسم المراجع من الرواد والباحثين ولا تقتصر الخدمة المرجعية على هذا فقط بل تتعداها لتشمل المهام والوظائف والخطوات اللازمة كلها التي تتطلبها عملية الإجابة على الاستفسارات وأسئلة المراجعين كاختيار الأعمال المرجعية وتنظيمها وأعداد الكشافات والأدلة والببليوغرافيات ومساعدة رواد المكتبة والبحثين في التعرف على بعض المراجع الأساسية في موضوع معين، وتعريفهم بكيفية استخدام مرجع معين للإجابة على سؤال بذات.
وتعتبر الخدمة المرجعية من وظائف أخصائي المراجع وتقوم أساساً على مجموعة الكتب المرجعية التي تتمثل في المعاجم والقواميس، ومعاجم التراجم، والموسوعات، والمصادر الجغرافية، والببليوغرافيات والكشافات... إلخ
- مستويات الخدمة المرجعية:
هنالك ثلاثة مستويات من الخدمة المرجعية هي:
أولاً:الخدمة المرجعية المتحفظة (Conservativr or Minimum Reference Service):
وهي التي تقتصر على تقديم الحد الأدنى من الخدمة،وفي هذا النمط يكتفي أخصائي المراجع بالتأثير على المراجع أو المصادر الذي يحتمل أن يجد فيه السائل إجابة لاستفسار.
ثانياً:الخدمة المرجعية المعتدلة (المتوسطة ) (Moderatr or Middling Reference service):
وفي هذا النمط يحاول أخصائي المراجع تقديم بعض الشروح التي توضح كيفية استخدام المصدر أثناء معاونته للسائل في إيجاد جواب سؤال معين.

ثاثاً:الخدمة المرجعية التامة(القصوى) (Liqeral ur Maximum Reference Service):
هي هذا النمط يعمد أخصائي المراجع إلى إيجاد الجواب بنفسه للسائل حيث لا يكتفي فقط الإشارة إلى المصدر أو تعليم السائل كيفية استخدامه كما في النمطين السابقين ، بل يقدم الإجابة جاهزة.
- خطوات تقديم الخدمة المرجعية:
أولاً: تلقي الأسئلة:
تختلف طبيعة الإجراءات المتخذة للرد على الأسئلة المرجعية التي ترد إلى قسم المراجع تبعا لنوعية السائل و الوسيلة المستخدمة في تقديم السؤال.
ثانياً:تحليل الأسئلة المرجعية وتوضيحها.
ثالثاً:إعداد الإجابة الببليوجرافيات و الكشافات و المستخلصات عند إعداد الإجابة عن الأسئلة المرجعية:
فقد يواجه الأخصائي المراجع أحد احتمالين:أما أن يجد المرجعي الإجابة المباشرة في الكتب و المراجع على رفوف المكتبة،وأما أن تكون الإجابة بإعداد قائمة بالمصادر المباشرة التي تقدم المعلومات المناسبة.
رابعاً: تقديم الحلول المرجعية.
خامساً:تسجيل الحلول المرجعية.
- وسائل تقديم الخدمة المرجعية:
أولاً:المقابلة الشخصية :
وتعد هذه الطريقة من أكثر الطرق استخداما في المكتبات ومراكز المعلومات حيث يتم في هذه الطريقة مقابلة المتخصص مع المستفيد أو السائل وقد يدور بينهم حوار يتفهم من خلاله الموظف المسؤول طبيعة السؤال المرجعي ونوع المعلومات المطلوبة .
ثانياً:الفاكس أو التلكس.
ثالثاً:البريد الالكتروني
وهاتين الطريقتين من أحدث الطرق التي تستخدم لتقديم الخدمة المرجعية.
رابعاً:الهاتف:
تعتبر وسيلة الهاتف أو التلفون أسرع وأسهل وسيلة للرد على الأسئلة المرجعية في المكتبات و مراكز المعلومات.
خامساً:البريد:
ترد في أحيان عديدة لقسم المراجع رسائل تحمل أسئلة و استفسارات مختلفة وهذه الطريقة تكون أكثر صعوبة من المقابلة الشخصية لأنها تحتاج إلى فهم وصياغة للمشكلة وتحديدها بمصطلحات مناسبة.
- أنواع الخدمة المرجعية:
أولا:الخدمة المرجعية المباشرة Direct Reference Services :
- خدمات المراجع والمعلومات والمقصود بها المساعدة الشخصية للمستفيدين في متابعتهم للمعومات وتختلف طبيعة هذه الخدمة ونوعيتها باختلاف المكتبة وجمهور المستفيدين المصممة لهم.
- تعليم المستفيدين استخدام المكتبة أو مركز المعلومات والموارد المكتبية التي يحتويانها ويشمل هذا النمط من الخدمة على عدة أنشطة مثل مساعدة المستفيدين في استخدامهم للفهرس البطاقي أو تخصيص جولات أو محاضرات داخل المكتبة أو مركز المعلومات .



ثانيا:الخدمة المرجعية غير المباشرة Indirect Reference Services :
ومن أبرز الأنشطة والعمليات التي يقوم بها أمناء المراجع والتي تقع ضمن هذا النمط من الخدمة المرجعية هي:
- اختيار المواد المكتبية.
- ترتيب المواد المرجعية.
- تبادل الإعارة مع المكتبات.
- تقييم خدمات قسم المراجع.


















الكتابة : موادها وأدواتها



الكتابة
موادها وأدواتها
سعد بن عبدالله السعدان
عرفت البشرية الكتابة باعتبارها وسيلة اتصال، وتعارف، وتخاطب، واتخذت أشكالاً معينة، وصوراً مختلفة، تطورت بمضي الأزمان، واعتنت الأمة العربية بأمر الكتابة والخط عناية بالغة، حتى أصبح الخط العربي من الفنون المتميزة، وبرز عمالقة في الخط العربي، ولا ريب أن الخط والكتابة ترتكز على ركنين أساسين أولاهما مواد الكتابة، ثانيهما أدوات الكتابة.أولاً: مواد الكتابة:اتخذ الناس منذ القدم صحائف، ومواد للكتابة، وقد تنوعت هذه المواد حسب الأغراض، والحاجات، ويمكن أن نقسم المواد إلى ثلاثة أنواع هي:أ مواد اتخذت من الجماد: كالحجر، والخزف، والطين، والمعادن. ومن الحجر كتب على ما يسمى عند العرب باللخاف، وهي: الحجارة البيض الرِّقاق. وقد وجد مكتوباً على الحجارة بالعربية في نقوش أم الجمال، والنمارة، وزبد، وغيرها.وقد كُتب على الحجارة كشواهد للقبور!، كما في نقش النمارة، الذي وضع على قبر امرئ القيس في الجاهلية.وكتب على اللخاف آيات من القرآن الكريم، قال زيد بن ثابت كما في صحيح البخاري بعد أن كلفه أبو بكر الصديق بجمع القرآن: "...فتتبعت القرآن أجمعه من العسب واللخاف..."(1).وقد كتب العرب على الطين، أو ما يعرف بالفخار، وهو: الطين المشوي. وأما الخزف فقد انتشرت ظاهرة الزخرفة عليه، والنقوش التي تحمل الآيات، أو الحكم، ونحو ذلك.وكتبوا أيضاً على المعادن بأنواعها، كالسيوف، والحلي، والأواني المصنوعة من الحديد، والنحاس، والذهب، والفضة، بل كثرت النقوش والكتابات إلى درجة كبيرة، وانتشرت هذه الظاهرة عبر العصور. وبرز عدد من الحذاق في هذه المهن(2).ب مواد اتخذت من النبات: كأوراق الشجر، وألواح الخشب. والقماش، ونبات البابيروس المصري، والورق المصنوع من القطن، والكتان، وغيره.فمن أوراق الشجر، كتب على العسب، والعسب جمع عسيب، والعسيب هو: جريدة النخل، أو السعفة، وهي "جريدة من النخل مستقيمة دقيقة، يكشط خوصها"(3).وقد كان الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين، يكتبون الآيات على العسب، كما في حديث زيد بن ثابت في جمع القرآن.ولعل العسب أكثر المواد المستعملة في الكتابة، وذلك بسبب أن البلاد العربية، خصوصاً الجزيرة العربية، والعراق، مليئة بواحات النخيل.وكتب أيضاً على الكرانيف، وهي: جمع كرنافة، والكرناف هو: "أصول الكرب التي تبقى في جذع السعف، وما قطع من السعف فهو الكرب، الواحدة كُرنافة، وكِرنافة وجمع الكرناف والكرنافة كرانيف"، وقال ابن سيده: "الكرُنافة، والكِرنافة، والكُرنوفة أصل السعفة الغليظ الملتزق بجذع النخلة"،(4) وكانت الكتابة على أوراق الشجر معروفة عند بعض الأمم، قال بلينيوس المؤرخ: "إن بعض الأمم كانت تكتب على أوراق الشجر، ولم تزل بعض القبائل الهمجية في الهند، وجزائر الأوقيانوس، تكتب على قشور الشجر، أو أوراق النبات العريضة، فسكان جزائر مالديف الأصليون، يكتبون على أوراق شجر يدعى عندهم مكريكو، يبلغ طول الورقة منه متراً، وعرضها (30) سنتيمتراً، وقبائل جزائر سيلان يكتبون على ورق شجر يدعى تاليبوت، وسكان ملابار في الهند يكتبون على أوراق نوع من شجر النخل، وفي متاحف أوروبا كثير من كتابات المكسيكيين القدماء، على أوراق شجر يسمونه بتالا"(5).أما ألواح الخشب، فقد استخدمت كثيراً في الكتابة، خصوصاً التعليم، ومنها ما يسمى بالأقتاب، ومفردها قِتب، وقَتب، وقيل هو: "الإكاف الصغير الذي على قدر سنام البعير"، وقيل هو: "رحل صغير على قدر السنام"(6).ونجد أن الكتابة بواسطة الألواح مازالت مستخدمة إلى وقتنا هذا في ما يسمى بالكتاتيب في بعض البلدان.وقد استعمل في الكتابة القماش، ويعرف آنذاك بالمهارق، ومفردها مُهْرَق، وهو لفظ فارسي معرّب، قال ابن منظور: "المهرق ثوب حرير، أبيض، يُسقى الصمغ، ويُصقل ثم يكتب فيه"(7).ويبدو أن هذا النوع من مواد الكتابة كان غالياً، وصعب المنال، وكان لا يأتي إلى الجزيرة إلا بواسطة القوافل التجارية من بلاد بعيدة، ولهذا كانوا لا يكتبون فيه إلا الأمور المهمة الجليلة، وذلك لندرته وغلاء ثمنه، يقول الجاحظ: "لا يقال للكتب مهارق حتى تكون كتب دين، أو كتب عهود، وميثاق، وأمان"(8).والقماش المستخدم في الكتابة أنواع كثيرة، ربما يكون من الحرير، أو القطن، أو الكتان، ونحو ذلك.أما نبات البابيروس المصري، أو ما يعرف بورق البُردي، فيعتبر اكتشاف هذا النوع مرحلة مهمة وجديدة في الكتابة، وقد عمل هذا الورق المصريون، وكان "صنعه سراً من أسرار الصناعة المصرية إلى أن عرفه الفينقيون، وانتشر بواسطتهم في كل البلاد اليونانية والرومانية"(9).ونبات البردي "طويل الساق، ينتهي بورق عريض، وينبت على ضفاف النيل بكثرة، ويوجد على شواطئ الأنهار والمستنقعات في سورية والحبشة، وكان مورد ثروة لمصر تصنع من أليافه الحبال، والأقمشة، وقلوع المراكب، وتحبك من سوقه السلال، وتؤكل جذوره مطبوخة"(10).ونبات البردي ينبت على صورة ساق طويلة "ينتهي بخيمة زهرية ذات حوامل طويلة، تنتهي بسبيلات تنظم على هيئة سنبلة واحدة، تزهر طوال العام إلا في الشتاء، وهذه الساق مثلثة جوفاء"(11).أما عن كيفية صناعته، وتجهيزه "فتنقع سيقانه بالماء لتنعم، ثم تنزع عنها القشرة الخضراء، ويبقى اللب الداخلي الناعم، فيقطع قطعاً طويلة رقيقة بسكين حادة، وترتب هذه القطع حسب الحجم والنوع، وتجمع إلى جوار بعضها بعضاً، على لوح رطب، لتغطى بطبقة أخرى من القطع متعامدة عليها، ويضغط عليهما حتى تلتصقا ببعضهما، لوجود مادة لاصقة في اللب، وتشكل القطع بعد ذلك، وتترك في الشمس لتجف، وأخيراً يصار إلى حكها بقطعة من عاج، أو محارة، أو مطرقة، وأحياناً يطلى سطحها بمادة لاصقة، وتضم القطع واحدة إلى الأخرى لتلتصق عند رؤوسها بعجين الدقيق، لتكون أدراجاً يسهل تداولها ولتباع بالتجزئة، وكان يباع باسم قراطيس، أو طوامير"(12).وازدهرت صناعة الورق (البردي)، وأصبح يتصدر مواد الكتابة فترة طويلة "وظل هو المادة الرئيسية للكتابة طوال عصر بني أمية، وخلال الفترة الأولى من عصر بني العباس؛ لأنه كان في متناول عامة الناس"(13).وقد ظل ورق البردي هو المستعمل مدة بعد الفتح الإسلامي إلى أن ارتفع ثمنه، وبعد فترة حل الورق مكانه، "وقد عرف العرب الورق لأول مرة سنة (133ه)، عندما اندفعت جيوش المسلمين لتحطم حشود فرغانا آخر معاقل سمرقند، وتأسر أكثر من عشرين ألف رجل، كان بينهم عدد من صناع الورق الصينيين، الذين استمروا في إقامة معامل للورق في سمرقند، وفي نهاية القرن الثامن الميلادي أنشئت معامل للورق في بغداد، ودمشق، وغيرها من المدن العربية الإسلامية على عهد هارون الرشيد"، وقد تنوعت الأوراق وسميت بأسماء الولاة يذكر ابن النديم ستة أنواع رئيسة منها هي:1 السليماني: وسمي بذلك نسبة إلى سليمان بن راشد عامل الخراج على خراسان في عهد هارون الرشيد.2 الطلحي: نسبة إلى طلحة بن طاهر، ثاني أمراء بني طاهر.3 النوحي: نسبة إلى الأمير نوح حاكم خراسان.4 الفرعوني: ويحتمل أنه سمي بذلك نسبة إلى فرعون مصر.5 الجعفري: نسبة إلى جعفر البرمكي.6 الطاهري: نسبة إلى طاهر بن عبدالله والي خراسان.وظلت سمرقند تحتكر صناعة الورق أكثر من ثمان وثلاثين عاماً (133ه 170ه) أي حتى مجيء هارون الرشيد، الذي نقل صناعته إلى بغداد، وبدخول مصانع الورق إلى بغداد، حدث تطور مهم في مسيرة الحضارة العربية الإسلامية، فقد ازدادت الكتب، واتسعت المكتبات، وغصت مجالس وحلقات العلم بالعلماء، والمتعلمين، والأدباء، والمتأدبين، وصارت بغداد من أعظم المراكز العلمية في العالم ذلك الوقت"(14) والورق عرف وأطلق عليه اسم الكاغد، وهو لفظ فارسي معرّب.ج مواد اتخذت من الحيوان: كالرقوق، والأديم، والقضيم، والعظام مثل: الأكتاف، والأضلاع، وهناك الصدف، والمحار.والرقوق جمع رق، وهو "مايرقق من الجلد ليكتب فيه"، ومثله الأديم، وهو: الجلد الأحمر، أو المدبوغ، وكذلك ما يسمى بالقضيم، وهو: الجلد الأبيض الذي يكتب فيه.والرقوق كانت مشهورة ومستخدمة في الجاهلية، وفي صدر الإسلام، إلا أنها مستخدمة في أشياء معينة، وذلك لأنها عزيزة ومرتفعة الثمن، وقد ورد ذكر الرق في القرآن الكريم، قال تعالى: والطور (1) وكتاب مسطور (2) في رق منشور (3) {الطور: 1 - 3} .أما العظام فكانت كثيرة الاستعمال، حيث كتبوا عليها، ولعل أكثر أنواع العظام تداولاً الأكتاف، والأضلاع، والمقصود بذلك أكتاف وأضلاع الإبل، والغنم، وقد استمرت الكتابة على العظام حتى العصر العباسي الأول، وبعد ذلك حلت الأنواع المكتشفة مثل الورق ونحوه.بل إن بعض الأقوام مثل "سكان الجزر من اليونان القدماء يكتبون على الصدف والمحار"، وقد "اكتشف علماء الآثار في خرائب مدينة قديمة في الصين كثيراً من صدف السلاحف".وكذلك "استعمل الرومانيون للكتابة أيضاً ألواحاً من العظام والعاج، وكانت طريقتهم في الكتابة عليها أن يغمسوها في الشمع ثم يحفروا الكتابة في غشاء الشمع بقلم، أو مخرز من المعدن، ويصبّوا الحبر على الكتابة حتى إذا جف أذابوا الشمع فتظل الكتابة ظاهرة ثابتة"(15).

الكتابة



الكتابة: من جدران الكهوف إلى شاشة الكومبيوتر
د. حيدر حيدر

صحيح أنه تفصلنا ثلاثون ألف سنة ونيف عن رسومات الكهوف التي أبدعها الإنسان البدائي عبر مسيرته الطويلة, لنصل إلى الرسومات الجدارية للمصريين, ونقفز في التاريخ لنجد أقدم النماذج الكتابية لدى السومريين الذين استوطنوا الهلال الخصيب
منذ قرابة 5500 سنة, حيث اتقنوا الزراعة وشقوا الأقنية بين نهري دجلة والفرات. فكان نظام كتابتهم الذي نطلق عليه الكتابة السومرية الذي قدم لنا فكرة واضحة عن الطريقة التي تطورت من خلالها رسم الصور البسيطة إلى لغة مكتوبة وعن ماهية التأثير الذي نجم عن استعمال ألواح من الصلصال الرطب ثم شيها لتصبح صلبة صلدة, ما حفظها وإلى يومنا هذا لنكتشف ملامح مجتمع مزدهر عرف معنى الاستقرار. هكذا يستهل دونالد جاكسون كتابه الشهير (أصل الكتابة) الصادر عن وزارة الثقافة.‏

ترسخت الكتابة المسمارية, وانتشرت في كنف الحضارات التي توالت على أراضي ما بين النهرين, وفي شرق البحر المتوسط. و في مصر الفرعونية تطورت أساليب الكتابة لتلتقي مع الكتابة السومرية في نقاط متشابهة كثيرة. ولعل تطور المهارات الكتابية والخطية كان بمثابة المفتاح الرئيس لحياة رغيدة تنعم بالأمان والبساطة. فقد كتب أحد كبار الموظفين آنذاك رسالة لولده, ينبغي أن تحب الحروف, كما تحب أمك. وكانت الكتابة بالفرشاة القصبية والحبر على ورق البردي تعد طريقة سريعة وسهلة.‏

وقد أطلق اليونانيون الذين عرفوا (هذه اللغة) اسم المرحلة الهيروغليفية وتعني الكتابة المنقوشة المقدسة. وظلت هذه الكتابة الطريقة المثلى المتبعة في المخطوطات الدينية والنصوص لفترة طويلة.‏

أما ظهور الحروف الأبجدية فيؤكد الكاتب رغم اختلاف العلماء والباحثين حول كيفية انتقال آثار ومراحل تطور الكتابة الأولى إلى الحضارات اللاحقة- أن الفنيقيين الذين طوروا حضارتهم لتصبح غنية في كل ميادين الحياة. فقد وصلت الحروف الأبجدية في عهدهم إلى مرحلة الكمال على أقل تقدير عام 1000 قبل الميلاد.‏

لقد صاغ الفينيقيون كتابتهم, الذين أسسوا تجارة نشطة مزدهرة إلى أبعد الحدود في كل مكان من العالم القديم. بالاعتماد على مصادر مختلفة حيث تضمنت المسمارية والهيروغليفية,والخط المنيوي, بالإضافة إلى أشكال أخرى من الكتابة استمدوها من أوغاريت, والتي تطورت منها الكتابة اليونانية التقليدية.‏

كذلك فإن الشعوب الآرامية- والفينيقية جزء منها استوطنت سورية قبل عام 1000 قبل الميلاد. وكان نظامهم الكتابي شبيه إلى حد كبير بالنظام الكتابي لدى الفينيقيين وحروفهم التي انتشرت باتجاه الغرب.‏

فانتشرت المخطوطات الآرامية في الامبراطورية الآشورية وحلت مكان الأنظمة المسمارية في اللغات البابلية والفارسية امتداداً من الخليج الغربي إلى أفغانستان والهند ومنغوليا وقد نشأت اللغتان العربية والعبرية من هذه النماذج (فالآرامية هي لغة السيد المسيح ومعاصريه) كما يؤكد الباحث جاكسون وقد نشأت من هذه النماذج أيضاً الحروف الفارسية وحروف وكتابة (براهما) الهندية.‏

وفي أواخر القرن السادس الميلادي استخدم القديس المسيحي (ما شتوت) نموذجاً آرامياً بمثابة أساس تم الاستناد عليه في ابتكار ألفباء جديدة للشعوب الآرمية. أما الخط الإسلامي في اللغة العربية عندما أصبح متبعاً في تدوين القرآن الكريم أوائل القرن السابع, فانتشر مع الفتوحات الإسلامية الواسعة في شمال إفريقيا وآسيا الصغرى وشرقاً باتجاه الهند والصين.‏

وهو ينحدر من السلالة النبطية للكتابة الآرامية, يقول المؤلف: أثر الإسلام في الثقافة الأوروبية تأثيراً مهماً بأن جعل أسلوب التعليم والتثقيف أسلوباً علمانياً.. إن نصوص أرسطو وإقليدس لم تأت إلينا مباشرة بل وصل قسماً كبيراً منها عبر ترجمات قام بها العلماء المسلمون في طليطلة.‏

ومع بداية عصر النهضة طور الألماني جوهانس غوتنبرغ تقنيات وأساليب طباعية تعد بداية عصر الطباعة الآلية. وكانت هذه الأساليب والتقنيات دمجاً لأفكار من مصادر مختلفة منها الصينية والعربية.‏

تشبه التقنيات الأوروبية في صناعة الورق الطرق التي ابتكرها الصينيون وطورها العرب. وبذلك بدأ عصر جديد في فن الكتابة ويؤكد غوتنبرغ وشركاؤه في أول كتاب مطبوع (إننا بذلنا جهداً كبيراً في إنتاج هذا العمل.. ولم نفعل ذلك بالقلم الريشي أو القصبي وإنما بواسطة اختراع جديد في ميدان الطباعة).‏

وعندما شارف القرن الثامن عشر على نهايته لم يبق سوى الكتبة القانونيين (كتاب العدل) كخطاطين محترفين بالمعنى التاريخي للكلمة وتجارب الناس مع الأساليب الجديدة في الطباعة والطباعة الملونة التي أسدت خدمة جليلة للكتابة والزخرفة. لتصبح الكتابة في عصرنا الراهن واحدة من الفنون.‏

لقد استطاع مترجم الكتاب محمد علام خضر ليس فقط أن ينقل إلينا كتاباً هاماً من الانكليزية إلى العربية, بل أن ينقل مشاعر وأحاسيس الكاتب وكتابه. فالكتابة يمكن أن تكون شكلاً من أشكال الاتصالات على مستويات مختلفة من الرسم بالكلمات.‏























أضف لمعلوماتك


المخطوطات Manuscripts

- المخطوطات هي ذلك النوع من مصادر المعلومات الأولية الموثقة والتي ألفت في وقت لم تكن فيه الطباعة موجودة أو منتشرة.
- وهناك العديد من المخطوطات العربية والإسلامية وفي شتى العلوم لاسيما الدينية واللغة العربية والتاريخ والتي لا ينفك الباحثون والدارسون في الرجوع إليها للحصول على معلومات أولية تعكس واقع الحضارة العربية والإسلامية ومدى تطورها في فترة من الفترات. وهناك العديد من المؤسسات في البلدان العربية التي تسعى جاهدة في الحصول على هذا النوع من مصادر المعلومات وحفظها وصيانتها، ومن أمثلتها مركز الوثائق والمخطوطات في الجامعة الأردنية ومكتبة الملك فهد الوطنية ومركز المخطوطات العمانية في وزارة التراث القومي والثقافة.
- ومن أدوات الضبط الببليوغرافي لهذه المخطوطات:
فهرس المخطوطات، مسقط، وزارة التراث القومي والثقافة، 1995
A descriptive List of Arabic Manuscripts on Medicine and Science at the University of California, Los Angeles/ by A.Z. Iskandar. Leiden: Brill, 1984

المواد السمعية البصرية Audio Visual Materials

- تعتبر المواد السمعية البصرية نوعا آخر من مصادر المعلومات المهمة التي تقتنيها المكتبات ومراكز المعلومات، وقد تصدر هذه المواد في نسختها الأصلية كمواد سمعية وبصرية أو تصدر كنسخة أخرى لمواد مطبوعة أو إنها تستخدم كوسيلة حفظ متطورة يتم بموجبها التخلص من النسخ الأصلية المطبوعة لتوفير الحيز الكافي لمصادر المعلومات الحديثة، وهذه المصادر تكون مصادر سمعية(الأشرطة السمعية والاسطوانات) أو بصرية (الصور والخرائط والميكروفيلم و الميكروفيش والمجسمات) أو سمعية بصرية وهي التي تجمع بين السمعية والبصرية كأشرطة الفيديو.

- وتعود أسباب انتشار هذا النوع من مصادر المعلومات إلى أهميتها بالنسبة للمكتبات المدرسية والجامعية كوسيلة مساعدة في فهم المقررات الدراسية، وكوسيلة مساعدة في تأهيل وتدريب العاملين في المؤسسات الخاصة، هذا بالإضافة إلى استخدامها كوسيلة فاعلة في التوجيه والتسلية في بعض المؤسسات التي تعنى بالطفل كمتحف الطفل العماني في مسقط.

- وهناك العديد من المميزات التي يحصل عليها المستفيد في استخدام هذا النوع من مصادر المعلومات كدورها الفعال في تقليل او تقليص الجهد المبذول في فهم أو استيعاب المادة التعليمية أو الترفيهية أو الثقافية، ودورها في تثبيت المعلومة أو الفكرة المطروحة في ذهن المتلقي لفترة طويلة من الزمن، هذا بالإضافة إلى طاقتها الاستيعابية الهائلة في تخزين المعلومات.

- ومن أدوات الضبط الببليوغرافي لهذه المواد السمعية البصرية:
دليل المواد السمعية والبصرية بقسم المواد السمعبصرية التابع للمكتبة الرئيسية بجامعة السلطان قابوس













النشر الالكتروني Electronic Publishing

هي عملية إنتاج ونقل المعلومات من المؤلف أو الناشر إلى المستفيد (الأفرد، المؤسسات التعليمية، المكتبات ومراكز المعلومات) مباشرة وذلك عن طريق أقراص CDs / DVDs أو Online، وقد ساعد النشر الالكتروني الكثير من المكتبات ومراكز المعلومات في سرعة الحصول على مصادر المعلومات وفي شكلها النهائي وبدون الحاجة إلى الانتظار إلى فترة طويلة من الزمن كما هو الحال بالنسبة للمواد التقليدية، وكذلك ساهم كثيرا في التغلب على العديد من المشكلات المتعلقة بالحيز وعوامل التلف للمواد المطبوعة، هذا بالإضافة إلى المساهمة الفاعلة في خفض تكلفة الإنتاج والتي ما زالت تعاني منها المطبوعات الورقية بسبب ارتفاع أسعار الورق والأيدي العاملة ومعدات الطباعة.

وما على المستفيد من هذا النوع من مصادر المعلومات إلا استرجاع هذه المواد إلكترونيا ومن ثم تخزينها على أي وسيط الكتروني كـ flash memory أو الحصول على نسخة منها في شكلها المطبوع.

وباستخدام هذا النوع من مصادر المعلومات أصبح دور أمين المكتبة أو أخصائي المعلومات هو مساعدة المستفيد في الوصول أو الحصول على قاعدة البيانات ذات العلاقة بموضوع بحثة أو دراسته، وهذا بدوره أوجد تحديا جديدا في مجال تنمية المجموعات في شكلها التقليدي في الاختيار والطلب والاقتناء والتجليد والصيانة والتعشيب وغيرها.

ومن أدوات الضبط الببليوغرافي لقواعد البيانات الالكترونية:

http://www.squ.edu.om/lib/index.html

http://www3.griffith.edu.au/03/erd/content.php

المجموعات المكتبية Library collections

مفهوم المجموعات المكتبية Library collections: فالمجموعات المكتبية هي :كل ما تقتنيه وتجمعه المكتبات أو مراكز المعلومات من مواد مكتبية سواء كانت مطبوعة " كالكتب والدوريات والتقارير العلمية والرسائل الجامعية ووثائق المؤتمرات .. الخ." أو غير مطبوعة " كالمواد السمعية والبصرية والمصغرات الفلمية ... الخ، وتعمل على تنظيمها بأحسن الطرق ليتم من خلالها تقديم معلومات معينة أو خدمة معينة يحتاجها المستفيد. وقد أظهر الأدب المنشور عدة مصطلحات مستخدمة بدلاً عن مصطلح المجموعات منها على سبيل المثال: المقتنيات المكتبية، المواد المكتبية، أوعية المعلومات ومصادر المعلومات وهذا المصطلح الأخير يعتبر الأكثر حداثة ودقة وشيوعاً بين الباحثين والمتخصصين ، (النوايسة،1420هـ). ويمكن أن نقول أن مصادر المعلومات سواء كانت محوسبة أو الكترونية تشمل على: " كل ما هو متعارف عليه من مصادر المعلومات الورقية وغير الورقية مخزونة إلكترونياً على وسائط سواء كانت ممغنطة Magnetic tape disk أو ليزرية بأنواعها ، أو تلك المصادر اللاورقية والمخزونة أيضاً إلكترونياً حال إنتاجها من قبل مصدريها أو ناشريها (مؤلفين ، وناشرين) في ملفات قواعد بيانات وبنوك معلومات متاحة للمستفيدين عن طريق الاتصال المباشر Online أو داخلياً في المكتبة أو مركز المعلومات عن طريق منظومة الأقراص المكتنزCD-ROM) ( والمتطورة الأخرى مثل الأقراص المتعددة (Multimedia) وأقراص (DVD) . ( قنديلجي ،السامرائي،1421هـ). فمفهوم المجموعات المكتبية إذن مفهوم شامل لمصادر المعرفة بمفهومها الشامل والواسع والمتمثل في الإنتاج الفكري والثقافي والحضاري لكافة الأمم والشعوب، سواء كان مكتوباً مقروءاً أو مسموعاً، طالما أنه يمثل شكلاً من أشكال المعرفة الإنسانية التي يحتاجها الإنسان وفقاً لحضارته ومعتقداته وعاداته وتقاليده ويحق لـه أن يتوصل إليها وينميها. كما يتضمن مفهوم المجموعات التعرف على مجتمع المستفيدين من حيث خصائصهم وحاجاتهم وتطوير سياسة لبناء مجموعات قادرة على إشباع حاجات هؤلاء المستفيدين، واختيار الحاسب والقيام بعمليات التقييم المستمر لهذه المجموعات،( عليان.،2000م).



الدورية الإلكترونية

يشمل المصطلح مجموعة متنوعة من الدوريات يمكن تقسيمها وفق الآتي:
1- دوريات تظهر (متوفرة) بشكل إلكتروني فقط أي ليس لها بديل أو أصل ورقى سابق
Electronic Format Only .

2- دوريات أصبحت تظهر (متوفرة) بشكل إلكترونى فقط بعد أن كانت تظهر ورقياً أى كان لها أصل ورقى ثم توقف a former printed journals Electronic only of

3- دوريات تظهر (متوفرة) بشكلين : الورقي التقليدي والرقمي الإلكتروني Electronic & print format .

4- كذلك يمكن استخدام هذا المصطلح أيضا للمقالات والبحوث المنفردة


براءات الاختراع

تمنح براءة الاختراع لكل اختراع قابل للتطبيق الصناعي، يكون جديدا ويمثل خطوة إبداعية سواء كان الاختراع متعلقا بمنتجات صناعية جديدة أو بطرق صناعية مستحدثة أو بتطبيق جديد لطرق صناعية معروفة.
كما تمنح البراءة استقلالا عن كل تعديل أو تحسين أو إضافة ترد على اختراع سبق أن منحت عنه براءة، إذا توافرت فيه شروط الجدة والإبداع والقابلية للتطبيق الصناعي.

مصادر المعلومات

مصادر المعلومات information sources
- تعريفها:
= كل الوسائل والقنوات التي يمكن نقل المعلومات من خلالها إلى المستقبل- أساسيات علم المكتبات والتوثيق والمعلومات لعمرأحمد الهمشري وربحي مصطفى عليان.
= جميع المواد التي تشتمل على معلومات يمكن الإفادة منها لأي غرض من الأغراض – مصادر المعلومات : دراسة لمشكلات توفيرها بالمكتبات ومراكز المعلومات لحشمت قاسم.
= أية وثيقة تمد المستفيدين بالمعلومات المطلوبة سواء كانت في المكتبة أو في أحد مراكز المعلومات أو كجزء من خدمات المعلومات – المعجم الموسوعي لمصطلحات المكتبات والمعلومات للشامي وحسب الله.
إذا: فمصادر المعلومات هي كافة المواد المكتبية التقليدية كالكتب والدوريات وبراءات الاختراع وتقارير البحوث واعمال المؤتمرات والموسوعات والمعاجم .....الخ ، والمواد غير التقليدية كالمواد السمعبصرية والمصغرات الفيلمية وقواعد البيانات وغيرها التي تجمعها المكتبات ومراكز المعلومات من مصادرها المختلفة ثم تقوم بتنظيمها و ترتيبها وعرضها لتسهل عملية استرجاعها عند الحاجة إليها وعند طلبها من قبل المستفيد.
- مراحل تطورمصادر المعلومات: Information sources development




مرت مصادر المعلومات بثلاث مراحل:
المرحلة الأولى: مرحلة ما قبل الورق: وهي تلك البداية الحقيقية للأنسان في تسجيل أفكاره وتجاربه وخبراته وأعماله على أوعية بدائية صنعها بنفسه ومن هذه الأوعية:
- جدران الكهوف
- قطع اللخاف وهي ججارة بيضاء رقيقة قابلة لعملية الكتابة عليها
- العسيب وهو الجزء الأسفل من سعف النخيل
- الألواح الطينية والتي كان أول من استخمها السومريون
- ورق البردي وقد اخترعه المصريون القدماء واستخدموه قبل وبعد الميلاد
- عظام الحيوانات ورقوقها وبخاصة أكتاف البعير
- ألولح الخشب
- الحجارة والحصى وغيرها من المواد


المرحلة الثانية: مرحلة مصادر المعلومات الورقية المطبوعة:
- - كان الصينيون أول من اخترع الورق عام 105م وانتقل بعد 145 سنه وعن طريق التجارة إلى بلدان شرق آسيا وإلى تركستان ومنها إلى الدولة الإسلامية عن طريق التجار العرب فتطورت هذه التجارة وانتشرت بشكل لم يسبق له مثيل في أغلب الحواضر العربية والإسلامية ومن اهمها سمرقند وبغداد وإلى شمال أفريقيا إلى الأندلس ومنها إلى أوربا، وبصناعة الورق إستطاعت حضارات تلك الدول وفي تلك الفترة الزاهية لا سيما العصر الذهبي للدولة الاسلامية والتي حفظت لنا العديد من المخطوطات والوثائق المهمة.

- وفي القرنين 12 و 13 زاد الطلب على الكتب وذلك بسبب انتشار الجامعات والمعاهد العلمية مما حدى بجوتنبرغ وفي عام 1452 باختراع الطباعة والتي ساهمت وبشكل كبير في تطور صناعة الكتاب وتزايد عدد عناوين الكتب المنشورة وظهور أنواع أخرى من مصادر المعلومات التي لم تكن موجودة سابقا كالدوريات والجرائد وغيرها
المرحلة الثالثة: مرحلة مصادر المعلومات الالكترونية
وبسبب التطور العلمي و ثورة المعلومات وتضخم الانتاج الفكري المنشور ورقيا أصبح من الصعب الحصول على كل ما هو مطبوع، جاءت الوسائل الوسائل السمعبصرية والمصغرات الفيلمية وقواعد البيانات والانترنت للسيطرة على الانتاج الفكري المنشور ولضمان وصوله إلى المستفيد بأسرع وقت ممكن من مما كان له الأثر الكبير في السيطرة على المعلومات وسرعة استرجاعها عند الحاجة إليها
- أشكال مصادر المعلومات:
information sources forms
العامة والمتخصصة
مصادر المعلومات العامة: والتي تغطي موضوعات شاملة ومتعددة
مصادر لمعلومات المتخصصة: والتي تغطي موضوع معين أو مجموعة من الموضوعات ذات العلاقة
- حسب طبيعة الإخراج
مطبوعة: كتب، دوريات، نشرت، رسائل جامعية
غير مطبوعة: الأفلام والكاسيت والمايكروفبلم والمايكروفيش
- حسب المصدر
مصادر المعلومات الأولية: المجلات المتخصصة، أعمال المؤتمرات، تقارير الرحلات العلمية، براءات الاختراع، الرسائل الجامعية
مصادر المعلومات الثانوية: المجلات العلمية المتخصصة، خدمات التكشيف والاستخلاص، الموسوعات، المعاجم ، والموجزات الإرشادية، الببليوجرافيات
مصادر المعلومات من الدرجة الثالثة:ببليوجرافيات الببليوجرافيات، الأدلة، فهارس المجلات
- أنماط الإفادة من مصادر المعلومات: information sources use
تختلف عملية الإفادة من المعلومات باختلاف أنواع مصادر المعلومات فهناك:
- المعلومات التطويرية أو الإنمائية: والغرض منها تحسين المستوى العلمي والثقافي للقارئ أو الباحث
- المعلومات الإنجازية: والهدف منها هو الحصول على معلومات ومفاهيم تساعد الباحث او القارئ في إنجازعمل أو مشروع معين أو اتخاذ قرار
- المعلومات التعليمية: وهي الحصول على معلومات ذات علاقة بالمقررات والمواد الدراسية
- المعلومات البحثية: وهي الحصول على معلومات وبيانات ذات علاقة بموضوع معين تتطلب اجراء تجارب معملية أو أبحاث تجريبية
- المعلومات السياسية: تساعد في اتخاذ قرار سياسي معين
- المعلومات االمهنية: وهي المعلومات التي يحتاجها الفرد في تطوير حياته المهنية أو حرفته
- المعلومات الاجتماعية: وهي المعلومات التي تساعد الفرد في كيفية التعامل مع الآخرين والتعرف على السلوك الاجتماعي
- وغيرها..
- تنظيم مصادر المعلومات : Organizing information sources
الحصول على العديد من مصادر المعلومات مهما كان حجمها لن يفيد المكتبات ومراكز المعلومات ما لم يتم تنظيم وترتيب هذه المصادر بالإضافة إلى إعداد الادوات اللازمة التي تسهل عملية استرجاعها والافادة منها، ولذلك فمصادر المعلومات تمر بالمراحل التالية:
- الحصول على مصادر المعلومات المختلفة وتسجيلها
- فهرستها فهرسة وصفية وموضوعية وإعداد الفهارس المختلفة كفهارس المؤلفين والعناوين والموضوعات
- تصنيفها حسب خطة تصنيف معينة لتسهيل عملية استرجاعها
- التكشيف: التحليل الموضوعي لأوعية المعلومات المختلفة كمقالات الدوريات وأجزاء الكتب ومحاضر المؤتمرات وغيرها
- الاستخلاص: التلخيص العلمي للعناصر الرئيسية والجوهرية لأي مصدر من مصادر المعلومات
- بث وتقديم المعلومات: وذلك من خلال خدمات الإعارة و الخدمة المرجعية والإحاطة الجارية لمصادر المعلومات